المزي
297
تهذيب الكمال
مستمليكم . فعرضوا عليه فأباهم ، فلما حضر أبو حامد المستملي ، قال له : " من ذكرت ( 1 ) يا ابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم " قال : فأعجبه أمره فاستملى عليه . وقال أبو بكر محمد بن عبد الملك التاريخي ( 2 ) : أنشدني ابن أبي طاهر له في الزبير بن بكار : ما قال " لا " قط إلا في تشهده * ولا جرى لفظه إلا على " نعم " بين الحواري والصديق نسبته * وقد جرى ورسول الله في رحم وقال أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد ( 3 ) ، عن ثعلب : كان يحضر مجلس الزبير بن بكار رجل من بني هاشم له رواء وهيئة ، حسن الثوب طيب الرائحة ، وكان الزبير يكرمه ويرفع مجلسه فقال يوما للزبير : الفرزدم كان جاهليا أو تميميا ؟ فولاه الزبير ظهره وقال : اللهم أردد على قريش أخطارها ! وقال حرمي بن أبي العلاء ( 4 ) : قال الزبير بن بكار : ركب عمي مصعب إلى إسحاق بن إبراهيم ثم رجع من عنده فقال : لقيني علي بن صالح فأنشدني بيت شعر ، وسألني من قائله وهل فيه زيادة ؟ فقلت له : لا أدري ، وقد قدم ابن أخي ، وقل ما فاتني شئ إلا وجدت علمه عنده وأنشد البيت : غراب وظبي أعضب القرن ناديا * بصرم وصردان العشي تصيح
--> ( 1 ) يبدأ المستملي عادة بهذه العبادة عند بدء الاستملاء ، وراجع عن الاستملاء والمستملي كتاب " أدب الاملاء " للسمعاني . ( 2 ) تاريخ بغداد : 8 / 468 . ( 3 ) تاريخ بغداد : 8 / 470 . ( 4 ) المصدر نفسه .